لفتره طويله من حياتي كنت متصور اني شخص عادي ومصدق ده جدا وان اي شي كبير بيحصل لاي شخص فى الدنيا
مستحيل يحصلي واللى هو عادي يعني انت هتعيش وتموت مواطن اسمر هيحصل فى حياتك الحاجات الطبيعيه اللى بتحصل فى حياة الناس اللى زيك هتكتبر هتخش كليه هتشتغل شغلانه عادي هتكون قرفان من حياتك فى الشغل هتحوش هتتجوز غالبا هتخلف اتنين او تلاته وتفضل طول حياتك بتكافح عشان عيالك يتستروا وفى وسط الحياه دي هتفقد ناس بتحبها ناس هتختفي
وناس هتموت وهتمشي الحياه بالوتيره دي لحد ما انت تموت وتبقا صوره فى الصالون
صوره فى الصالون دايما كان ده الطيف اللى بيكون باقي من الأجداد ومن صغري وانا شايف ان ده الهدف فى الحياه والباقي
بعد الموت صوره فى الصالون وعيت ع الدنيا وانا شايف صوره لجدي فى الصالون صوره زواج واحد مات من فتره هو ومراته واغلب عياله بس الصوره موجوده بس آثار الزمن عليها وكأنه بيقولها تيك توك عمرك انتي كمان هينتهي يا صوره ومحدش هيعرف ان الراجل العادي ده اصلا اتولد وخلف ناس عاديه زيه وانه يوم ماكان عايش كان شايف نفسه شخص ذات قيمه
لكن انا ع العكس من اول ما بدات اشوف الدنيا وانا عارف اني ماليش قيمه وان اخري فى الحياه صوره ع الحيطه هتختفي
مع الزمن ولكن مكنتش متضايق يا نينه ولا فرحان كنت شايف ان الرحله دي مكلفه ع الفاضي بس مقدرش امشي للأسف
ع الاقل فى الزمن ده كان الإنتحار فكره غريبه ومش شائعه فى اوساط الناس العاديه حطم جهنم دول الخراف بتعيش وتاكل
وعارفه انها هتندبح بس اهو الله غالب هتعمل ايه ده دورها فى الحياه ولربما فيه خروف ما عمل لهم عقيده بتبرر لهم العيشه
والدبح وبتوعدهم بحقل اخضر مليان برسيم لمرحله ما بعد الدبح لاي خروف هيعيش وهو ساكت ياكل ويسمن كدا ويندبح
فى هدوء من غي طرطشه دم كتير او تطرطش يا خروف ولكن ولكن ولكن انا فعلا كنت متقبل الحقيقه دي مش عشان خروف
ولكن كنت شايف انها جنازه حاره والميت كلب الحياه نفسها بسبب التربيه والمتجمع اللى نشأت فيه خليتني اشوف ان طولها
زي عرضها الحياه السعيده زي التعيسه الحياه تحت ضغط زي الحياه المرفهه وبناء عليه انا هعيش حياتي براعي المخاطر
على اد ما اقدر مش عايز قرف اموت اه عادي بس مدبوح مش عايز اطرطش ولما كبرت شويه ولقيت ان فيه دين وكدا قولت حلو
بوليسه تأمين ده اي كان ايه الهبل اللى احنا عايشين فيه وايه الكوكب الغريبه وشويه البهايم سوري الخرفان اللى اانا عايش
وسطهم دول فيه حد بيقول انه السبب فى ده كله وان في دين وكدا واتبعه واعمل قواعده وهتكون زي الفل وفعلا كبرت شويه
وبدأت اشوف ان اصلا تعليمات الدين دي متوافقه مع وجهه نظري ان الحياه ملهاش قيمه وفى العموم انا مكنتش بحب الأذيه
وده لاني كسول جدا الأذيه والكرهه ومتابعه الناس والحسد والحقد دي حاجات محتاجه مجهود ونشاط وانا قاعد مستني العيد الكبير عشان اخلص ومش مهتم مش عشان بحب البشر ولا بكرههم انا حقيقي مش مهتم شايف انه كله ماشي فى طريق
مرسوم له بالفعل من الأول كأننا كلنا فى ترس عملاق والإنتقال بين التروس مش خيار اساسا بس كل خروف متصور انه حر
هاهاهاها يتنقل من ترس لترس معليش خرفان بقا هقول ايه بس انا كنت عارف انه مينفعش ولسبب ما كنت حاسس اني بتعاقب
بوجودي فى الكوكب الاهبل ده وسط شويه الخرفان دول او اني جاي هنا فى تجربه علميه بحته وانا تطوعت اني انزل كوكب
زمرده ده واجرب بنفسي فى دايره حياه بائسه تافهه هتنتهي بصوره باهته ع الجدار فى الصالون