الإلحاد والبوذيه @ April 27, 2016

عزيزي الملحد هذه المقاله ليست دعوه لإعتناق البوذيه كديانه او فلسفه بل هي محاوله لنفض بعض الأفكار المسبقه عن هذه الفلسفه لعلك تجد بها بعض من السعاده والسلوي فى حياه بلا معني ولا هدف
إبتداءاً أودٌ أن أعرف الإلحاد بأنه الإعتقاد بعدم وجود خالق او متحكم فى الكون او في حياتنا وله إراده خاصه ويفعل ما يريد وأن رفض الأديان او الثقافات المحليه التي ورثناها عن آبانا أتي من نبع بحثنا عن الحقيقه وليس تحررنا من بعض العادات والقيود القبليه والدينه

ُتعرف البوذيه لدي الأغلبيه على أنها دين وحتي العارفين ببعض قشورها يدركون تماما انها عقيده إلحاديه لا تؤمن بإله كلي القدره ولكنها تظل تقليد قديم بدائي ولكن بشكل شخصي لم يكن هذا كافي لتبرءتها من شبهات أنها فلسفه او تقليد إجتماعي نشأ فى العصور القديمه لتنظيم المجتمع مثلها مثل باقي الاديان والفلسفات ولكن البوذيه ليست كذلك

تتخصص البوذيه فى شرح الواقع فى شرح كيف تعمل الأشياء ولكن بإستخدام ما هو أبعد من الحواس الخمسه فجميعناً يؤمن أن هذه الحواس لا تري كل شي فنحن دخلنا عصر الفضاء منذ ١٠٠ عام تقريبا ولم ندرك الموجات الثقاليه إلا اليوم والأهم طبعا أننا لم ندركها بحواسنا الخمسه

لذا لنكن متفقين ان حواسنا قاصره وايضا واهمه يعمل مخنا على اخذ فكره عامه عن الاشياء وكيف تعمل ويميل دائما الى قولبه اي شي جديد هادفاً لتسهيله وتبسيطه وعدم استهلاك طاقه فى معرفته بعد ذلك والغايه الأهم لكل الاعضاء الماديه هي البقاء والإستمراريه وليس فهم الحقيقه إلا اذا كان هذا الفهم مؤثر فى مسار البقاء ولكن كما تري فهو ليس مؤثر فأكثر هذا الكوكب من المؤمنين بالخرافات وهم باقون ويتكاثرون وليست الحقيقه مؤثره فى هرموناتهم وبقائهم في شيء

وبالنسبه لجسدنا المادي اي شي غير ذات أهميه فى المسار يكون غير ذات أهميه على الإطلاق فالعضو الذي لا يستخدم يذبل ويموت كمان يقول داروين “طيب الله ثراه” ولذا فلدينا الان يقين من ان حواسنا وما ندركه ليس الواقع كمان هو واقع وانها هو ما يريده التطور بهدف بقاء النوع

يتحدث بودا عن اشياء كثيره وعلوم وقواعد وحقائق وبعض الاشياء التي يمكن ان تظنها خرافه مثل اعاده الميلاد وبقاء الوعي بعد موت الجسد المادي ولكن الأمر مختلف كملحد انت تتدرك ان ليس كل ما تراه او ان هذه هيئته الحقيقه الواقعيه بالعلم فأنت لا تلمس اي شي فعلياً بل ذراتك تتطفو فوق ما تلسمه واحساسك باللمس ما هو الا اشارات من المخ بالموصلات العصبيه تخبرك انك فعلا تلمس شي ما وهذا ما يقوله بودا

تأخذ البوذيه مسار منطقي فى تفسير الأشياء وتهتم اكثر بالمشاعر كيف نشعر بالسعاده وكيف نشعر بالتعاسه بل ما هو أبعد ما هي السعاده وهل هناك شي بالكون فعلا موجود بشكل منفرد أم أن كل شي ينشأ بشكل إعتمادي على اسباب واشياء كثيره فمثلا لا وجود لنجاح فى جامعه الا اذا كان هناك جامعه وامتحانات ودراسه ومبني ومنهج وتلاميذ وماده علميه للتدريس ونظام للإمتحان فنحن عند اختبارنا إحساس النجاح نري النجاح كأنه قائم بذاته او على المعني الأدق لا نري كل الأسباب التي تظافرت لتكون نتيجه لهذا النجاح هذا ما تشرحه البوذيه بعمق ومنطق فتغوص فى افعالنا ومشاعرنا وتحاول جاهده ان ترينا الحقيقه كما هي الحقيقه والحقيقه فقط

وليست البوذيه او دراستها هدف بل هي وسيله فقط لمشاهده الحقيقه مثلها كالمركب نتركها عن الوصول للشاطيء كذلك البوذيه نتركها عند إدراكنا الحقيقه الكامله

وللحديث بقيه إن كان فى العمر بقيه وأستغفر الله لي ولكم

Leave a Reply